Powered By Blogger

الأحد، 11 سبتمبر 2011

أَ للسماء أسقف .. ؟!

ذات يوم كانت الحرية سماءاً .. لا أعمدة لها ..
لا طولاً يقيس المسافة ويحصرها بيننا وبينها ..
لم تحملها اعراف ولا تقاليد ..
ولم يخلق بعد ظالم يحجب بعرض جبورته صفاءها عنا..


كانت عظيمة الى حد خشوا العلماء ان يفتن بها
البشر ويعبدوها فأطلقوا عليها سهام فتاويهم !
تارة كفروها وتارة لم يستحبوها .. !
فـ خشوا ضعاف الايمان على ايمانهم ... وتجنبوها ..!


كانت مُلكا الى حد .. خشوا الملوك والامراء ان تسحب السلطة من تحت عروشهم و تغري بنورها شعوبها.. ويـدستروها .. !

كانت جميلة الى حد .. غاروا الرجال عليها وحجبوها..
... وستروها بثياب العيب و الطاعه !
بكل قبح زينوها ...!!

 
فـ لم نعد نرى السماء ..
قسموا العمى مع أرزاقنا ...
لم تعد تشرق قلوبنا ..وسـاء مستقر اجورنا ..




وحين رقّت قلوبـهم لـ فقداننا أبصارنا ..
طرقوا الابواب علينا بليلة من ليالي نهارنا .. وأكرمونا بأسقف من جريد وحديد ..

فُصّلت عليها بـصائر ضمائرنا ..


" كلما اتسع الضمير ضاق السقف على جدرانه .. "


أحدُنا .. كان سقفه بقدر ركوعه .. متى ما انقضى من ركوعه .. وآلم ظهره خضوعه ..
هُدم السقف عليه او غرق بدموعه !


أحدُنا .. كان سقفه بقدر ماله .. متى ما افلس ماله واحسن الضمير حاله ..
هدم السقف عليه أو طوقه شر ما ناله ..


و كلنا كنا كـ " أحدنا " .. تمايلت ظهورنا وتنكست أرقابنا ..
نسينا كيف يكون شكل "السماء " ..و لون السماء .. ؟ ..
هل للسماء حدود .. ؟
ام انها كـ هدر الدماء ..
في وقت الغروب !؟


اسألةٌ تجيد شرحها " ثورات القلوب و الشعوب "


فـ بعد احمرار " الدم " بـ زُرقتها .. وقلة النجوم المشعه في دجا ليلها .. وتبخر الاحلام الصاعده اليها من بحار سرائرنا ..


انوي و صُم من كل خوف وذل ..
سـ يتبين لك الخط الابيض من الاسود ..


وسـ تشرق سماءنا ..


قريباً جداً .. سـ تُهد الاسقف .. ونتقافز " حرية " ..




----------------------


* كل سماء ذكرت فيما سبق هي بالاصل تعني حرية .. بالمقابل ليست كل حرية تعني سماء ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق