هي
قدوة نقتات منها العطاء ..
وصرح من خلقٌ عريق نتسول منه الشهادة ..
وصبرٌ كريم نتجرعه علمٌ وعادة ..
هي أمي ..
هي من هزت بآلام مخاضها " جبال حنان " لـ تنهار أمام حنانها ..
هي كتابي الـقَرين ..
ومايلي بعضٌ من بعض دروسه ..
(1)
في صفحته الأولى :
" نجاحك واجب لكن تفوقك حق "
لذا لا تتنازلي عن حقوقك ..
لا تتنازلي عن كل ما يمكنك الحصول عليه " ..
(2)
وبّـختني يوماً :
لاتنشغلي كثيراً بمقارنتك بالأُخريات .. لن تجني شيئاً .. !!
سـ يُـلهيك ذلك عن إبداعك إن كنتي أفضل منهم
و قد يحبطك ذلك ان كانوا أفضل منك ..
كوني أنت ،. لـ تتميزي ..
(3)
.... إثناء سرد أمي لموقف حصل أمامها في احد المجالس الذي تصدره خبث النوايا والكذب ..
استوقفتني جملتها حين قالت :
فـ انسحبت من المجلس بهدوء لم يعد هناك مقعداً
يظلّ به النظيف نظيفاً ..!
ما أطهرك أمّـاه :)
(4)
بينما أثار استغرابي يوماً "حديث" انتشاره لايشبه بدايته أبداً .. قُصّ منه أثناء التناقل أجمل مافيه ..!
أمطرتني درراً :
مدحكِ لـ شخص ما سـ ينتهي بـ مجرد إنتهاء حديثك ..
ذمكِ له سـ يبدأ بـ أنتهاء حديثك ..
..
....احذري ألسنة النساء الموصولة ..
ما أحكمك أمّاه .. !
(5)
أمي .. بـ ضرباتٍ واثقة على كتفي حين بدأت أخطو أولى خطواتي بعالم مليء بـ حرية القرار والتصرف ..
علمتني أن التربية " ثــقـة " !!
ثقتك بي لم تفارق عيناي .. أمّـاه ،،
(6)
ولأن دموعها " ذهب " لا يُصب مدراراً .. شابت تُعلمني :
لا ترخصي دموعك فـ يرخصوها !!
و لم أتعلّـم ..
صبركِ علي أمّـاه .. !
(7)
قالت لي أمي يوماً :
" الحياة لا تشبهني لاتطلبي منها كما تطلبي مني" ..
لم أصدقها ..
وظللت أخاطب الدنيا بأحلامي بذات اللحن الذي يحنن قلب أمي لرغباتي .. لم ترقّ لي ..
فهمت حينها..
كم هي قاسية الحياة لولا حنانك أمّاه .. !
****
)